السيد كمال الحيدري
90
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة
التجمّع ليس إلا جزءاً من العلم . فإذا فنت كلّ القيم الاحتمالية الصغيرة المضادّة لمحاور التجمّع فقد فنت كلّ القيم الاحتمالية المئة ألف ؛ لأنّ كلّ واحدة منها هي ضدّ أحد محاور التجمّع ، وإذا فنت كلّ القيم الاحتمالية المئة ألف فقد فنى العلم نفسه ، وبالتالي تلاشت كلّ التجمّعات التي تعبّر عن أجزاء من هذا العلم . وأما الثاني فلأن التجمّع ليس إلا درجة الإثبات التي يستمدّها هذا المحور من العلم ، وقد لاحظنا أن كلّ المحاور تستمدّ درجة إثبات واحدة ، فلا يمكن أن تختلف النتيجة فيها بعد اشتراكها جميعاً في علاقة من نوع واحد وبدرجة واحدة مع العلم . وهكذا يتبرهن في مثل هذه الحالة أن من المستحيل أن تصدق المصادرة المفترضة وأن يؤدّي تجمّع القيم الاحتمالية في محور واحد إلى وجود اليقين وفناء القيمة الاحتمالية الصغيرة المضادّة . ونستنتج من ذلك أن من المستحيل أن تصدق المصادرة وأن يسبب التجمّع في محور تحوّل القيمة الاحتمالية الكبيرة الناشئة عن التجمّع إلى يقين وفناء القيمة الاحتمالية المضادّة ، ما دمنا نفترض علماً إجمالياً واحداً ، لأننا في هذه الحالة نواجه دائماً قيمة احتمالية متساوية بعدد الأعضاء في مجموعة أطراف هذا العلم ، والتجمّع المضادّ الذي تواجهه كلّ قيمة من تلك القيم الاحتمالية هو نفس التجمّع الذي تواجهه سائر القيم الاحتمالية الأخرى ، وفناء أيّ قيمة احتمالية من تلك القيم بسبب ذلك التجمّع يعني فناء سائر تلك القيم وبالتالي فناء التجمّع نفسه أيضاً . إذن فالعلم الإجمالي لا يمكن بتجمّع عدد كبير من قيَمه